عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
48
كامل البهائي في السقيفة
الثامن : قوله تعالى : وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ « 1 » ، وقوله تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 2 » ، وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ « 3 » ، وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ « 4 » ، وقوله تعالى : فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ « 5 » ، وقوله تعالى : يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ « 6 » ، وقال : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها « 7 » . وهذا دليل على أنّ الضلالة في صفّ الكثرة والجمهور غالبا . التاسع : قوله تعالى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ « 8 » ؛ لأنّ اللّه وعد جهنّم أن يملأها ولم يعد الجنّة بذلك ، من ثمّ يكون امتلائها ممّا لا بدّ منه ، ولا يكون ذلك إلّا بالكثرة ، والشيعة جمع قليل فلا يشملهم هذا الوعد . وكذلك قوله تعالى حكاية عن إبليس لعنه اللّه : لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ « 9 » ، والمستثنى أقلّ من المستثنى منه بإجماع العلماء ، لذلك يقول النحاة : الاستثناء هو إخراج الجزء من الكلّ . وأمّا عرفا ، فالعقلاء على علم من أنّ النفيس هو الجزء الأقلّ في العالم وما كان خسيسا فهو الكثير الذي لا يضبط عدّه لكثرته ، ولا نظير لهذه الحجج الذي يتمسّك بها الشيعة .
--> ( 1 ) الزخرف : 78 . ( 2 ) سبأ : 13 . ( 3 ) النحل : 83 . ( 4 ) التوبة : 8 . ( 5 ) الأنفال : 66 . ( 6 ) آل عمران : 13 . ( 7 ) الأعراف : 179 . ( 8 ) ق : 30 . ( 9 ) ص : 82 - 83 .